![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,531
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() |
الأصل في الماء الطهارة الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو أبو سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، غزا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم اثنتي عشرة غزوة، أولها غزوة الخندق سنة خمس، وكان قبلها صغيراً، حفظ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم علماً كثيراً، فكان من علماء الأنصار وفضلائهم، توفي سنة (74هـ)، ودفن في البقيع، رضي الله عنه[(12)]. الوجه الثاني: في تخريجه: فقد أخرجه أبو داود (66) في كتاب «الطهارة» باب «ما جاء في بئر بضاعة»، والترمذي (66)، والنسائي (1/174)، وأحمد (17/190) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قيل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أنتوضأ من بئرِ بُضاعة ـ وهي بئر يُطرح فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب والنَّتَنُ ـ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الماء طهور لا ينجسه شيء» ). والحديث صحيح بطرقه وشواهده عند أحمد وغيره، وعبيد الله بن عبد الله بن رافع، قال عنه ابن منده: مجهول، وذكره ابن حبان في «الثقات»[(13)]، وقال الحافظ في «التقريب»: مستور، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والوليد بن كثير: هو المخزومي، ومحمد بن كعب: هو القرظي. وقول المصنف: (وصححه أحمد) نقله المزي عن الإمام أحمد[(14)]، وزاد الحافظ أنه صححه ـ أيضاً ـ يحيى بن سعيد، وأبو محمد بن حزم[(15)]، قال الترمذي: (قد جَوَّدَ أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد)[(16)]، وعليه فالحديث صحيح، ولا يضر إعلاله بجهالة أحد رواته، لما تقدم. الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: قوله: (أنتوضأ) بالنون، وقد رجح النووي أنه بالتاء، وقال عن الرواية بالنون: (إنها غلط فاحش؛ لأنه جاء التصريح بأنه صلّى الله عليه وسلّم توضأ منها من طرق كثيرة)[(17)]، لكن نقل صاحب «المنهل العذب المورود»[(18)] أن العراقي رد على النووي ما قاله؛ وعليه فالحديث وارد باللفظين. قوله: (بئر بُضاعة) بضم الباء، ويجوز كسرها، و(الحيض) بكسر الحاء وفتح الياء، الخرق التي يُمسح بها دم الحيض. ولا ينبغي أن يظن أنّ الصحابة رضي الله عنهم وهم أطهر الناس وأنزههم أنهم كانوا يفعلون ذلك عمداً مع عزة الماء في بلادهم، وإنما كان ذلك لأن هذه البئر كانت في الأرض المنخفضة، وكانت السيول تحمل الأقذار من الطرق وتلقيها فيها، وقيل: كانت الريح تلقي ذلك، ويجوز أن السيل والريح تلقيان جميعاً، أفاده الخطابي[(19)] وغيره. قوله: (الماء طهور) أل: للاستغراق على الأظهر؛ أي: كل ماء فهو طهور. قوله: (لا ينجسه شيء) نكرة في سياق النفي، فتعم كل شيء، وظاهره أن الماء لا ينجس بوقوع شيء فيه سواء أكان قليلاً أم كثيراً ولو تغيرت أوصافه، لكنه لم يبق على عمومه، قال النووي: (واعلم أن حديث بئر بضاعة عام مخصوص، خُصَّ منه المتغير بنجاسة، فإنه نجس للإجماع، وخص منه ـ أيضاً ـ ما دون قلتين إذا لاقته نجاسة، فالمراد الماء الكثير الذي لم تغيره نجاسة لا ينجسه شيء، وهذه كانت صفة بئر بضاعة، والله أعلم)[(20)]. الوجه الرابع: هذا الحديث من جوامع الكلم؛ لأنه دل على أن الماء طهور لا ينجسه شيء، كماء البحار والأنهار والآبار والأمطار، وهذا هو الأصل في الماء أنه طهور حتى تعلم نجاسته، كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ قال تعالى: {{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}} [الفرقان: 48] ، وقال تعالى: {{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ *}} [المؤمنون: 18] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم في البحر: «هو الطهور ماؤه» ، وتقدم، والله تعالى أعلم.
__________________
|
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| من معجزات الني تكثير الماء بين يدي النبي | خادم السنه ابوعبدالله | منتدى السيرة النبوية | 0 | 09-22-2009 09:59 PM |
| مخالفات في الطهارة | جمال بن محمد | المنتدى الإسلامي العام | 1 | 06-02-2009 01:44 AM |
| انا مدينة العلم وعلي بابها | مناجي الرحمن | منتدى السيرة النبوية | 4 | 04-28-2009 06:11 PM |
| ملف كامل للتداوي بالاعشاب | مناجي الرحمن | المنتدى الإسلامي العام | 0 | 04-24-2009 05:17 AM |
| تبادل اعلانى | |||
| منتديات دعاة الحرمين | منتديات مكافحة الشيعة الروافض | شبكة رحـُمــاء الإسلامية | موقع اهل الكساء |
| منتديات نور الاسلام | منتديات أحد عشر إمام | ملتقى السنة | مساحة إعلانيه |