![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
الإهداءات |
|
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الوضوء كاملا - ما اتفق عليه وما اختلف فيه من حيث الوجوب والاستحباب
![]() لتحميل محاضرات فقه الطهارة مسجلة صوتيا على هذا الرابط الوضوء شرط لصحة الصلاة لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة أحدكم اذا أحدث حتى يتوضأ) وكذلك بإجماع الامة وهو من المعلوم بالدين من الضرورة. وللوضوء فضل عظيم ، فعن أبي هرير رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حوضي أبعد من أيلة من عدن لهو أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل باللبن ولآنيته أكثر من عدد النجوم وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه قالوا أتعرفنا يومئذ قال نعم لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء الغرة هي علامة في رأس الفرس والتحجيل علامة في قوائمه ، ولان المتوضئ يغسل رأسه ويغسل يديه ورجليه ، فإن هذه الأعضاء تأتي يوم القيامة لأمتنا كعلامة لها من بين الأمم. قال صلى الله عليه وسلم ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه من فيه وخياشيمه ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل رجليه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام وصلى فحمد الله تعالى وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله تعالى إلا انصرف من خطيئته ك ( هيئته ) يوم ولدته أمه رواه مسلم وكذلك عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك قال بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك قال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى قال فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا فسحقا فسحقا دهم بهم معناها شديدة السواد – أنا فرطهم على الحوض اي أنا سابقهم على الحوض الوضوء: والفروض المتفق عليها في الوضوء وغير مختلف في فرضيتها هي الموجودة في آية الوضوء في سورة المائدة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسيء صلاته الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة (ارجع فصل فإنك لم تصلي) ، بأن يتوضأ أولا كما أمر الله، ومن المعروف ان هذا الحديث ان يركز على الفروض والشروط التي لا تصح الصلاة بدونها لأن الرجل ما كان يحسن الصلاة فاقتصر النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه على ما تصح به صلاته ولم يعلمه في ما جاء في هذا الحديث السنن النية لان الأعمال بالنيات وهي عزم القلب على الفعل ولا تكون بالتلفظ وانما من عزم على الوضوء فقد استحضر النية ، وهي في الوضوء مختلف في وجوبها فقد قال البعض لا تشترط النية عند الطهارة، لأنها شرط للصلاة، والنية شرط، والشرط لا يحتاج إلى شرط، وإلاّ أدى إلى التسلسل، والتسلسل باطل.ولذا لا تحتاج إلى نية في الوضوء، كما لا تحتاجها لستر العورة، ولا لاستقبال القبلة، وهو مذهب الأحناف وقال البعض أن الأصل في كل العبادات وجوب النية لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) ، ولو قلنا بأن الآية جاءت بفروض الوضوء ، فقد ذكر ابن كثير وابن العربيرحمهما الله تعالى في تفسيريهما أن قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم [المائدة:6] فيه دلالة على وجوب النية في الوضوء. وذكر ابن العربي والقرطبي في تفسيريهما، أن قوله تعالى: فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص[الزمر:2] فيه دليل على وجوب النية في كل عمل، وأعظم الأعمال الوضوء الذي هو شطر الإيمان. قال النووي رحمه الله : " النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ بِلا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُد , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) وَالإِخْلاصُ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهُوَ النِّيَّةُ وَالأَمْرُ بِهِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ . وطبعا قد ذكرنا من قبل ان النية لا تعني أن أقول نويت كذا ، بل لو أني سمعت مثلا الأذان فقمت للوضوء فهذه نية لاني اعلم لم قمت بعد سماعي الأذان وأديت الوضوء لاني انوي به الوضوء الذي هو عبادة لرفع الحدث ، لكن عدم استحضار النية يتصور مثلا في رجل اعتاد كلما دخل الحمام خاصة في الصيف ان يقف على الحوض ويغسل أعضاؤه التي هي من أعضاء الوضوء وهو لم ينو بذلك الوضوء ولكن كانت أعضاء الوضوء تحت الماء لانه اعتاد فعل هذا بسبب الحروَمِنْ السُّنَّةِ : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) لأَنَّ لَفْظَةَ (إنَّمَا) لِلْحَصْرِ . وَالْمُرَادُ أَنَّ حُكْمَ الْعَمَلِ لا يَثْبُتُ إلا بِالنِّيَّةِ . وَدَلِيلٌ آخَرُ : وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) وَهَذَا لَمْ يَنْوِ الْوُضُوءَ فَلا يَكُونُ لَهُ ولكن هنا فرق بين نية الوضوء ونية الصلاة ، فالمصلي قبل الشروع في الصلاة لابد من علمه ونيته أي صلاة سيصلي يعني يقوم وفي نيته انه سيصلي الظهر أو العصر ، انما لا تكون نية الوضوء لصلاة معينة أو فعل معين ، انما تكون النية لعبادة الوضوء نفسه ورفع الحدث ليصبح طاهرا بستطيع القيام بالعبادات التي يجب او يستحب لها الوضوء ، فلو أنه توضأ مثلا ليصلي صلاة الظهر ، فله ان يقرأ القرآن بنفس الوضوء وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إذا توضأ الإنسان لرفع الحدث ولم ينو صلاة فهل يجوز أن يصلي بذلك الوضوء؟ فأجاب : " إذا توضأ الإنسان بغير نية الصلاة ، وإنما توضأ لرفع الحدث فقط ، فله أن يصلي ما يشاء من فروض ونوافل حتى تنتقض طهارته"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/149) . التسمية عند الوضوء لا يضر تركها سواء أكان الترك سهواً أم كان عمداً، ولكن يستحب الإتيان بها عند بداية الوضوء، وإن نسيها في أوله، وذكرها في أثنائه أتى بها حتى لا يخلو الوضوء من ذكر اسم الله تعالى، وإن نسيها ولم يذكرها إلا بعد تمام الوضوء فالوضوء صحيح، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم. وذهب الحنابلة في صحيح مذهبهم إلى وجوب التسمية عند بداية الوضوء، والغسل والتيمم فإن نسيها فلا شيء عليه وإن ذكرها في أثنائه سمى وبنى، وإن تركها عمداً حتى غسل بعض أعضائه المفروضة ولم يستأنف لم تصح طهارته، لأنه لم يذكر اسم الله على طهارته. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا وُضُوء لِمَنْ لم يَذكرِ اسم الله عليه» ولكن النَّفي يكون أولاً لنفي الوجود، ثم لنفي الصِّحة، ثم لنفي الكمال». فإِذا جاء نصٌّ في الكتاب أو السُّنَّة فيه نفيٌ لشيء؛ فالأصل أن هذا النفيَ لنفي وجود ذلك الشيء، فإن كان موجوداً فهو نفي الصِّحَّة، ونفيُ الصِّحَّة نفيٌ للوجود الشَّرعي، فإنْ لم يمكن ذلك بأن صحَّت العبادة مع وجود ذلك الشيء، صار النَّفيُ لنفي الكمال لا لنفي الصِّحَّة. مثالُ نفي الوجود: «لا خالق للكون إلا الله». مثال نفي الصِّحة: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ الكتاب». ومثال نفي الكمال: «لا يُؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه» ولوو كان هذا النفي نفي صحة لقال الحنابلة بأنه شرط ولكنهم قالوا بوجوبه ، ولأن كثيراً من الذين وصفوا وُضُوء النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم لم يذكروا فيه التَّسمية، ومثل هذا لو كان من الأمور الواجبة التي لا يصحُّ الوُضُوء بدونها لذُكِرَت. فهي حتى عند الحنابلة تسقط بالنسيان ولا تسقط بالعمد ، غير أن الحديث الذي استند عليه الحنابلة في وجوب التسمية مختلف بين العلماء في صحته. وقال الشافعية والحنابلة: الترتيب فرض في الوضوء لا في الغسل. لفعل النبي صلّى الله عليه وسلم المبين للوضوء المأمور به ، ولقوله صلّى الله عليه وسلم في حجته: «ابدؤوا بما بدأ الله به» ، والعبرة بعموم اللفظ، ولأن في آية الوضوء قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب، فإنه تعالى ذكر ممسوحاً بين مغسولات، والعرب لا تفرق بين المتجانسين ولا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، وهي هنا الترتيب، ولأن الآية بيان للوضوء الواجب، بدليل أنه لم يذكر فيها شيء من السنن. والترتيب مطلوب بين الفرائض اي الاعضاء الاربعة المذكورين في الآية ولا يلزم الترتيب في السنن الموالاة : هي متابعة أفعال الوضوء بحيث لا يقع بينها ما يعد فاصلاً في العرف، أو هي المتابعة بغسل العضو قبل جفاف السابق ، اي لا يجعل فاصلا بين غسل الاعضاء الى درجة انه يعتبر قطع وضوءه ثم عاد ليكمله، واختلف الفقهاء في وجوبه ، فقال الحنفية الشافعية: الموالاة سنة لا واجب ،وقال المالكية والحنابلة: الموالاة في الوضوء لا في الغسل فرض ، اي فرق القائلين بوجوب الترتيب والموالاة بين الوضوء والغسل، قالوا بأنهما فرض في الوضوء دون الغسل. وكذلك اختلف الفقهاء في مسألة الدلك ، هل يجب ان يدلك العضو باليد بعد صب الماء عليه ام لا؟ فقال الجمهور (غير المالكية): الدلك سنة لا واجب، لأن آية الوضوء لم تأمر به، والسنة لم تثبته، فلم يذكر في صفة وضوء النبي صلّى الله عليه وسلم . والثابت في صفة غسله عليه الصلاة والسلام مجرد إفاضة الماء مع تخلل أصول الشعر . وقال المالكية: الدلك واجب والسواك من مستحبات الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم «لولا أن أَشُقَّ على أُمتي لأَمرتُهم بالسِّوَاك مع كُلِّ وُضُوء» وغسل الكفين ثلاث مرات ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنها ليست بواجبة لأن أول ما ذكر في آية الوضوء يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ، يعني الواجب عند القيام من الصلاة اولا هو غسل الوجه ، وسنتحدث فيما بعد عم مسألة غسل اليدين للقائم من النوم. المضمضة والاستنشاق ، وقد اختلف أهل العلم هل هما سنة أم من فرائض الوضوء، قال الحنابلة أن الفم والأنف من الوجه يعني أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء، لأنه سيأتي أن غسل الوجه من فرائض الوضوء للأية (فاغسلوا وجوهكم) فإذا اعتبرنا ان الأنف من الداخل والفم من الداخل من الوجه اذا سنعتبر المضمضة والاستنشاق من فرائض الوضوء لانه داخل في غسل الوجه ، واستدلوا على وجوب المضمضة والاستنشاق ما روى أبو داود وغيره: «إذا توضأت فمضمض» ولما روى الترمذي من حديث سلمة بن قيس: «إذا توضأت فانتثر» ولحديث أبي هريرة المتفق عليه: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر» كما أوجب الحنابلة التسمية في الوضوء لقوله صلّى الله عليه وسلم : «لاصلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» قال الشافعي ومالك ان المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء والغسل وهما من داخل الوجه والامر بغسل الوجه من الخارج، والمشهور عن أحمد أنه واجب في الوضوء والغسل، وقال الأحناف انهما فرض في الغسل وليس في الوضوء لان الواجب في الغسل تعميم البدن كله والانف والفم من الداخل من البدن ، القول الرابع هو وجوب الاستنشاق دون المضمضة لأن الاحاديث التي تأمر بها ذكر فيها الاستنشاق فقط دون المضمضة الا بعض الروايات المتكلم في اسنادها ولكن هذا الكلام ليس دقيق. وقد ثبت في أحاديث وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين المضمضة والاستنشاق في غَرفة واحدة يتمضمض ويستنشق منها ، يفعل ذلك ثلاث مرات من ثلاث غرفات . روى البخاري (191) ومسلم (235) عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثم مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثًا ) ، وبوب عليه البخاري رحمه الله بقوله : باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة . وعلى أي صفة وصل الماء إلى الفم والأنف حصلت المضمضة والاستنشاق ، والأفضل أن يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات ، يتمضمض من كل واحدة ، ثم يستنشق منها .وبه جاءت الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما ، وأما حديث الفصل فضعيف وهو حديث : ( رأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) رواه أبو داود وأول ما ذكر في الآية من الأعضاء هو غسل الوجه وهو فرض في الوضوء ، وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الأفضل في غسل الوجه أن يبدأ من أعلاه ، وان غسله بصفة أخرى لا بأس المهم ان يستوعب الماء الوجه كله وحَدُّ الوجه عند الفقهاء : ما بين منابت شعر الرأس - ولا اعتبار بالصَّلع ولا بالغَمَم - إلى منتهى اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، ولكن لا يدخل الأذنين في الوجه ، وسنتحدث عن اقوال العلماء فيهما عند حديثنا عن مسح الرأس ، المهم حدود الوجه التي ذكرت هي ما قالها الفقهاء وهذا ما تدل عليه اللغة العربية كذلك ان الوجه ما تحدث به المواجهة ، والرجل يغسل شعر لحيته لأنه من الوجه ،فإن كانت خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها ، وإن كانت كثيفة أي ساترة للجلد ، غسل ظاهرها فقط وخللها وكذلك في الآية غسل اليدين الى المرافق والصواب في تفسيرها قال البعض ان المرافق هي الغاية التي يصل الى حدها الغسل فلا تدخل في الغسل وقيل ان المرفق داخل فيها وهو الصواب والله اعلم ، ذلك لأن السنة بينت هذا والسنة مبينة للقرآن وكان صلى الله عليه وسلم يغسل المرفق مع اليد ويدير الماء على المرفق، والمرفق هو المفصل في منتصف الذراع ويسميه العوام (الكوع) ، ولكن اطلاقهم على المرفق (كوع) خطأ لغوي لابد الانتباه اليه ونحن نقرأ كتب الفقه لنعلم ما المقصود في الاحكام الشرعية لأن الكوع في اللغة هو العظمة التي تلي الابهام مباشرة ، والعظمة المقابلة لها من الناحية الأخرى تسمع الكرسوع ، وما بينهما يسمى الرسغ ويبتدئ غسل اليدين الواجب من أول الاصابع الى المرفق ، حتى لو كنت غسلت اليدين في أول الوضوء ، فغسل اليدين اي الكفين في أول الوضوء هذه سنة مستحبة ، ولابد من غسلهما من البداية الى المرفق لان هذا واجب ، اذا فيغسل كل يد من رؤوس الأصابع إلى المرافق ، ولو كان قد غسل الكفين قبل الوجه ، فإن غسلهما الأول سنة ، وبعد الوجه فرض ، فمن اقتصر في غسل اليدين من الرسغ إلى المرفق فما أكمل الفرض المطلوب ثم مسح الرأس ، وهو فرض ، وورد مسح الرأس في الوضوء على أكثر من كيفية ، منها أن يضع يديه بعد بلهما بالماء على مقدم الرأس ثم يمسح رأسه حتى قفاه ، ثم يعود بيديه إلى مقدم رأسه . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه أنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ) . وهذا ورد في البخاري ومسلم ولكن لابد ان نلفت الانتباه الى أن كيفية الغسل أو المسح في الوضوء ليست واجبة ، فالواجب هو حصول الغسل بالنسبة للأعضاء المغسولة ، وحصول المسح للأعضاء الممسوحة ، بأي كيفية كانت ، لكن لا شك أن اتباع الصفة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأكمل ، فهذه الصفة التي ذكرناها تناسب الرجال او من كان شعره قصير ولا تتناسب من الشعر الطويل ، فهناك صفة أخرة لمسح الرأس وهي أن يمسح جميع رأسه ، ولكن باتجاه الشعر ، بحيث لا يغير الشعر عن هيئته وهذا مناسب للشعر الطويل ، فعَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ ، كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ ، لا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ. حسنه الألباني في صحيح أبي داود .. ، يعني كذلك ورد في السنة انه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه دون تحريك الشعر عن هيئته أما الأذنين فلهما حكم الرأس أي يمسح أذنيه لانهما داخلين في الرأس ، فقد اختلف أهل العلم في المسح على الأذنين ظاهرهما وباطنهما هل هو مستحب أو واجب ، فمنهم من قال بالوجوب كما هو المذهب عند الحنابلة ؛ لما روى ابن ماجه (443) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ ) والحديث مختلف في صحته ، وقد صححه الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجة ، وإذا كان الأذنان من الرأس كان مسحهما في الوضوء فرضا كمسح الرأس . ولكن مع هذا فالمنقول عن الإمام أحمد رحمه الله أن من ترك مسح الأذنين ، أن وضوءه يجزئه ، وذهب الجمهور إلى أن مسح الأذنين سنة مستحبة وليس واجباً . واختلف أهل العلم حول مسح الأذنين هل يكون بماء الرأس أم يكون بماء جديد، فذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه يؤخذ لهما ماء جديد، وذهب الهادي والثوري وأبو حنيفة إلى أنهما يمسحان مع الرأس بماء واحد. (نيل الأوطار للشوكاني) قال ابن القيم في الهدي: لم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماء جديدا، وإنما صح ذلك عن ابن عمر. وقال ابن قدامة في "المغني" بعد ذكره خلاف أهل العلم في المسألة: ففي إفرادهما بماء جديد خروج من الخلاف، فكان أولى، وإن مسحهما بماء الرأس أجزأه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله. والسنة في المسح مرة واحدة وليس ثلاثة كما هو في الأعضاء التي تغسل ، وأما الدلك للأعضاء في غسلها فهو سنة كذلك عند الجمهور الا في المشهور عند المالكية قول بوجوبه ولكن قول الجمهور باستحبابه إلا لو كان الماء لا يصل الى كل العضو ، ففي هذه الحالة يصبح الدلك واجب لانه لا يتم الواجب (الغسل) إلا به والواجب في الاعضاء التي تغسل أن الواجب غسلها مرة يعني الغسل مرة واحدة مجزئ والثلاثة هي السنة ثم غسل الرجلين الى الكعبين وهنا نتحدث عن تخليل الأصابع فالمراد به إيصال الماء باليد ، في الخلال التي بين الأصابع . روى أبو داود (142) والترمذي (788) وصححه عن لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ : ( أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) . وقد حمل الفقهاء ذلك الأمر بالتخليل ، على نحو ما حملوا عليه القول في التدليك ، والبعض قال ان الحديث يشير الى وجوب التخليل بين الأصابع في غسل اليدين والرجلين ، وقال بعضهم أن هذا محمول على أن الماء لا يصل إلى ما بين الأصابع إلا بالتخليل باليد ، فإن وصل بغير التخليل فالتخليل سنة . وتغسل القدمين مع الكعبين ، والكعبان هما العظمتان البارزتان من الجانب فوق العقب وننبه أن بعض العوام يسمون العقب انه هو الكعب ولكن الكعب هو العظمتان الناتئتان ، ونكمل بعض تفاصيل الوضوء المرة القادمة بإذن الله ثم ندخل في المسح على الخفين والعمامة ان شاء الله. منتدى مجالس العلم
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أيّها المبتلي..لست وحدك على الدرب!!! | Ashraf Mahmoud | منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم | 1 | 11-08-2009 07:45 PM |
| معجزات الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم | Ashraf Mahmoud | منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم | 0 | 09-26-2009 12:21 PM |
| هيا بنا نتعرف على أخلاق نبينا | Ashraf Mahmoud | منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم | 1 | 08-23-2009 04:36 PM |
| باب صلاة التطوع | Ashraf Mahmoud | صوتيات القرآن الكريم | 1 | 06-01-2009 04:37 PM |
| 100سنة ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم | Ashraf Mahmoud | منتدى الاحاديث الصحيحة | 4 | 04-28-2009 09:47 PM |
![]() |